أحمد بن يحيى العمري

311

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

صاحب داء الحية والثعلب ، فإن أصاب رائحة هذا الحجر الذهب المسبوك أفسده وفتته عند الطرق كما يتفتت الزجاج ، ولا حيلة في إصلاح ذلك . لاقط الصوف « 1 » قال أرسطو : هذا الحجر أخضر ، يشوبه عروق خضر وصفر . وهو خفيف الجسم ، مائل « 2 » إلى البياض ، مدور صغار وكبار . إذا أدني منه الصوف التف عليه حتى يغوص فيه . وسحوقه يذهب البياض العتيق من العين اكتحالا ، وإذا كلس وعقد معه زبد البحر ، عقد الزئبق عقدا شديدا . لاقط الظّفر « 3 » قال أرسطو : هذا الحجر أبيض مشوب بغبرة « 4 » ، لين جدا أملس ، لا يصاب فيه نقطة ( 175 ) ولا شق ولا ثقب ، وإن أمرّ على ظفر سلخه وذهب به ، وإن أمر على القلامات التي قصت وألقيت على الأرض جمعها ، وإن أمر على الماس هشمه ، وإن نضح على هذا الحجر دم الحائض فتته حتى يصير كالرمل ، وإن شرب شارب من مائه تمعط لحمه وفتت مثانته وكبده . لاقط العظم « 5 » قال أرسطو : هذا الحجر خشن المجس ، أصفر . يجلب من بلاد بلخ إذا أدني من العظام لقطها .

--> ( 1 ) : نقلا من ق ج 1 ص 353 وينظر المغربي ص 154 . ( 2 ) : في الأصل : قابل . ( 3 ) : نقلا من ق ج 1 ص 353 ، وينظر المغربي ص 154 . ( 4 ) : في الأصل : بغيره . ( 5 ) : نقلا من ق ج 1 ص 354 وينظر : نخبة الدهر ص 75 وابن الشماع ص 132 والمغربي ص 154 .